الحـزن

يخرج من كهفه المظلم من سويداء
الفؤاد كجذور تسري في أوردتي
 مجرى الدم البض في جسدي
مع كل نبض مع كل تنهيدة
 نفس و مع كل طرفة عين،
إنه حزني الذي آخاني 
وأحبني ألفني و رافقني لسنين
لا أحصيها قد تكون عمرا أو
 دهرا ينثر علي الظلمة في
عز الضوء و يزيد حلكتها 

كلما سُدل ستار الليل على
الورى و دُفنت الشمس في
مخبئها و عُزفت ألحان رثاء
 الوحدة على قلبي المجروح
المدفون تحت الأضلع يرجو الحياة
 و هي تأباه يطلب الموت
 و هي متلهية عنه غافلة،
رابض أنت يا حزن في مربضك
هذا ما أنت بمزحزحه

و لا تاركه و كأنك وجدت
 بلهنية العيش و رغده
 و الراحة التي عشقت،إني
ألملم تبعثري و أجمع شتاتي ل
أعيد تكوين ذاتي فترجمني
و تعيد ما كان كما كان فإذا
بلأيي تذروه الرياح بلا جدوى
 فيملأ صدري الجلبة
 و الصياح كمأتم يعلوه النواح.

بقلم الكاتب:بن عمارة مصطفى خالد.